موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - مسألة في تحقيق قولهم إطلاق العقد يقتضي النقد
إطلاق العقد يقتضي النقد
مسألة في تحقيق قولهم: إطلاق العقد يقتضي النقد
قالوا: إطلاق العقد يقتضي النقد، فلو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيداً لمقتضى الإطلاق [١].
أقول: قد يراد ب «الإطلاق» ما يقابل التقييد، و قد يراد به ما يقابل الاشتراط، ونسبة «الإطلاق» إلى «العقد» تعطي أنّ نفس القرار المعاملي قد يكون مطلقاً، و قد يكون مقيّداً أو مشروطاً، ولا يمكن أن يراد من هذا الكلام ما هو ظاهره جزماً؛ فإنّ التقييد والاشتراط في العقد يوجبان فساده.
مضافاً إلى أنّ الإطلاق المقتضي للتبادل فعلًا- مقابل الاشتراط و التقييد المقتضيين لكونه استقبالياً- غير مربوط بالنقد و النسيئة، فلا محالة يكون المراد به، أنّ العقد مع عدم اشتراط تعجيل الثمن ولا تأجيله، يقتضي النقد.
وفي عدّ ذلك من مقتضيات العقد مسامحة؛ فإنّ العقد بنفسه، لا يقتضي إلّا
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٢٥١؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٦٢٧؛ جواهر الكلام ٢٣: ٩٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩٨.