موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - مسألة هل يضمن المتبايعان ما في يدهما بعد الفسخ؟
العدوان، ولا دليل على كونه أمانة شرعية، كما أنّه ليس أمانة مالكية.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام، فلا تخلو من إبهام وإشكال؛ فإنّ قوله: إنّها كانت مضمونة قبل الفسخ، والأصل بقاؤه [١]:
إن كان المراد به، التمسّك بالأصل لإثبات ضمان اليد فهو عجيب؛ لأنّ ما ثبت سابقاً هو الضمان المعاملي الساقط بالقبض، واحتمال بقاء الكلّي؛ بتجدّد فرد منه حال عدم فرد، ساقط في المقام، فلا يكون من القسم الثالث أيضاً، مع أنّ استصحاب الكلّي لإثبات الفرد مثبت.
و إن كان المراد، إثبات عدم ما يقتضي كونها أمانة مالكية أو شرعية، كما أشار إليه رحمه الله، فلا وجه لإثباته بأصل باطل غير جارٍ، بل الأولى- على فرض الشكّ في كونها أمانة- استصحاب عدم هذا العنوان؛ أيأصالة عدم كونها أمانة مالكية أو شرعية.
مع أنّ في هذا الأصل أيضاً إشكالًا، و إن لم يكن بوضوح الإشكال في الأصل الذي تمسّك به.
و أمّا قوله في مقام إثبات الضمان: إنّها قبضت مضمونة، فإذا بطل ضمانها بالثمن المسمّى، تعيّن ضمانها بالعوض الواقعي، كما في البيع الفاسد [٢] فغير سديد؛ فإنّ ما قبضه كان ماله، ولا معنى لضمانه، والأخذ في مقابل الثمن لا يعدّ ضماناً.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩٣.
[٢] نفس المصدر.