موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - مسألة في عدم سقوط الخيار بتلف العين
و
«صاحب الحيوان بالخيار» [١].
ضرورة أنّ ما ورد في لسان الأدلّة، يحمل على المعاني العرفية، كما في سائر المقالات.
فما في تعليقة المحقّق الخراساني قدس سره: من أنّ المراد من لفظ
«الخيار»
في الأخبار غير معلوم؛ لاحتمال أن يراد به جواز استرداد العين بالفسخ، فيشكل التمسّك بمثل
«البيّعان بالخيار»
ولا مجال للاستصحاب بعد التلف [٢].
غير مرضيّ؛ لأنّ لفظ
«الخيار»
في الأخبار محمول على ما هو معناه عند العقلاء، والأصحاب بما هم عقلاء، ذهبوا إلى أنّ الخيار حقّ فسخ العقد، وليس لهم في ذلك اصطلاح مقابل العرف و الشرع، كما لا اصطلاح للشرع مقابل العرف.
وقوله: «لاحتمال أن يراد به جواز الاسترداد» إن كان المراد به الاسترداد الخارجي، فلا شبهة في فساده.
و إن كان المراد، الاسترداد في الملكية، فلا يعقل أن يراد به استرداد الملكية الحقيقية؛ لما أشرنا إليه من امتناعه، فلا بدّ من إرادة الاسترداد الاعتباري الإنشائي، وعلى فرضها فلا يتقوّم ذلك ببقاء العين، بل يصحّ مع تلفها، ويظهر وجهه بالتأمّل فيما قدّمناه هاهنا وسابقاً.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٦٦.