موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠ - ما يترتّب على تلف الكلّ أو الجزء أو الوصف في زمان الخيار
التعبّد في أمر آخر و هو الانفساخ، فالحمل على الانفساخ الواقعي أو التعبّدي، خلاف الظاهر.
بخلاف الحكم بوقوعه من ماله تعبّداً، بعد ما كان مقتضى ملكية المشتري وقوع التلف منه، ففي هذا المورد إذا قيل: «التلف من مال البائع» يحمل على التعبّد وترتيب الآثار؛ لأجل القرينة الحافّة بالكلام، فيترتّب عليه ضمان ثمنه المسمّى، وضمان الحدث. ولعلّ التعبير ب «الضمان» في العيب؛ لأجل ثبوت الأرش فيه في خيار العيب.
ما يترتّب على تلف الكلّ أو الجزء أو الوصف في زمان الخيار
وممّا ذكرناه يظهر: أنّ في تلف الكلّ، تترتّب آثار البطلان من هذه الجهة فقط، لا الآثار الاخر لو كان له أثر، وفي تلف الجزء أو الوصف، يحكم بترتّب آثار حدوث العيب في ملكه؛ من الخيار، والتخيير بين الردّ و الأرش، وحيث كان الحكم مختصّاً بالحيوان على ما ذكرناه ورجّحناه، كان الحدث- سواء أوجب فقد جزء، أو فقد وصف- موجباً لخيار العيب.
وما قيل: من أنّ تلف البعض، موجب لانفساخ العقد بالنسبة إليه؛ لأنّ الأبعاض يقسّط عليها الثمن [١] في غير مورده؛ لأنّ مورد حدوث الحدث في الصحيحة ورواية ابن رباط هو الحيوان، ومن الواضح أنّه لا يقسّط على أجزائه الثمن، فهذا الحكم مختصّ بالحيوان، ولو قلنا: بجريان حكم التلف في سائر الخيارات.
[١] منية الطالب ٣: ٣٤٣.