موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٤ - المراد من الضمان في المقام
المراد من الضمان في المقام
ثمّ إنّ الضمان في المقام، هل هو الضمان المعبّر عنه ب «الضمان المعاملي» كما في الضمان قبل القبض، فينفسخ العقد، ويرجع الثمن إلى المشتري، ويكون التلف من مال البائع؟
أو أنّه ضمان واقعي، كما في ضمان اليد و الإتلاف، فيكون العقد بحاله، ويضمن التالف بالمثل أو القيمة الواقعية؟
فيه خلاف، منشؤه الاستظهار من الأخبار.
يمكن الاستدلال على الأوّل: بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان:
«و إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة، فهلك في يد المشتري قبل أن
يمضي الشرط، فهو من مال البائع» [١].
ومن رواية علي بن رباط، عمّن رواه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام، فهو من مال البائع» [٢].
أنّ التلف حدث في ماله، ولازم ذلك هو انفساخ العقد، ورجوع الثمن إلى المشتري، ولا سيّما و هذا التعبير عين ما في التلف قبل القبض من التعبير في النبوي المعروف [٣] المفتى به عند الطائفة، و قد فهموا منه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٩ و ٤٧٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧٥.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٩، الحديث ١.