موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في وجهه من قوله: أمّا الغبن، والعيب، والرؤية، وتخلّف الشرط، وتفليس المشتري، وتبعّض الصفقة، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد.
والحاصل: أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير البيع لازماً على المشتري، و هذا مختصّ بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر [١]، انتهى.
ففيه:- مضافاً إلى مخالفته للتحقيق في بعضها كالغبن، والعيب، ونحوهما؛ ممّا يوجب الخيار من أوّل الأمر- أنّه لا ظهور في الرواية، في أنّه استمرار للضمان الثابت قبل القبض، ولا ظهور فيها في الاختصاص بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر.
بل الظاهر من قوله عليه السلام:
«على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام»
أنّ الميزان تحقّق الخيار مطلقاً، وينتهي أمده بانقضائه، لا الثلاثة أيّام، ولا الخيار من حين العقد، ولهذا لا ينبغي الإشكال، في ثبوت الضمان في خيار الحيوان، لو اشترط في ضمن العقد سقوطه في اليوم الأوّل، إذا تلف في زمان خياره.
نعم، ظاهر الروايات السؤال عن الشرط المتّصل بالعقد، كشرط يوم أو يومين.
وكيف كان: لا إشكال في ثبوت الضمان في خيار الحيوان، سواء كان التزلزل من أوّل العقد أم لا؛ لإطلاق بعض الروايات و المتفاهم منها عرفاً أنّ الميزان مضيّ الخيار بنحو الإطلاق، وصيرورة المبيع له، كما يظهر بالتأمّل فيها.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٨١.