موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
الأعظم قدس سره [١]، وتبعه المحشّون [٢]؛ من التعبير عنها ب «الصحيحة» في غير محلّه إلّا على بعض المباني- عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار، ولم يتبرّأ إليه، ولم يبيّن له، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً، ثمّ علم بذلك العوار، أو بذلك الداء، أنّه يمضى عليه البيع، ويردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب، من ثمن ذلك لو لم يكن به» [٣].
و قد يقال: إنّ مقتضى رواية زرارة، أنّ التصرّف مطلقاً موجب لسقوط الخيار، إمّا لأجل صدق «إحداث شيء» على كلّ تصرّف.
و إمّا لأجل أنّ
«إحداث الحدث»
في بعض روايات خيار الحيوان، فسّر بمثل
«اللمس، والتقبيل، والنظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه»
فيسري الحكم إلى كلّ تصرّف في المقام، فيقع التعارض بينها وبين المرسلة؛ لأنّ النسبة بين قوله عليه السلام:
«قائماً بعينه»
وقوله عليه السلام:
«أحدث شيئاً»
العموم من وجه [٤].
وفيه: منع صدق «إحداث شيء» فيه على التصرّف غير المغيّر، ومنع صحّة التعدّي من خيار الحيوان إلى المقام، و إن قلنا: بالتعدّي إلى سائر الخيارات؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٨٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢١٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٠٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٤٣.
[٣] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٤٣.