موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - جواز الإجارة في زمان الخيار
أصل يحرز به عدم المزاحمة؛ لأنّ عدم كون النطفة- مثلًا- مبدء نشوء الولد، لا سابقة له؛ لأنّها من أوّل وجودها يحتمل أن تكون كذلك.
مع أنّ الأثر لا يترتّب عليه، بل يترتّب على لازمه، وعدم تحقّق الاستيلاد بالوطء، وصبّ النطفة في الرحم، ليست له حالة سابقة يقينية بهذا المفهوم المتقيّد؛ فإنّ النطفة من حين صبّها في الرحم، يحتمل ترتّب الاستيلاد عليها، وليس المراد التولّد الفعلي ووضع الحمل؛ فإنّه غير مشكوك فيه.
و أمّا عدم كونها مبدء لنشوء الولد في الجارية الخارجية، فله حالة سابقة قبل تحقّق الوطء، لكن لا يثبت بالأصل الجاري فيه ما هو موضوع الحكم؛ فإنّ أصالة عدم تحقّق الاستيلاد بالوطء المنتفي قبل حصوله، لا تثبت أنّ الوطء حين وجوده كذلك، نظير الإشكال في استصحاب الأعدام الأزلية [١].
وبهذا يظهر الحال في أصالة عدم كون الفعل مزاحماً لحقّه، وأصالة عدم مانعيته عن الردّ ... إلى غير ذلك.
جواز الإجارة في زمان الخيار
و أمّا جواز الإجارة في زمان الخيار، بناءً على عدم جواز التصرّفات المانعة عن الردّ، فلا ينبغي الإشكال فيه؛ فإنّ الردّ في المقام عبارة عن الردّ الاعتباري، لا الخارجي، والمزاحم له إنّما هو التصرّف المانع عن رجوع العين بالفسخ، كالاستيلاد، والتلف، والوقف، ونحوها.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٣٣؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٤١.