موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
عدم تحقّقه، ووجودُه في زمان متأخّر لا يوجب الفرق.
وما قلنا في مقدّمة الواجب المشروط المعلوم حصول شرطه قبل حصوله [١]، لا يأتي في المقام كما هو ظاهر.
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في وجه الفرق بين الخيار المتوقّف على حضور الزمان وغيره: من أنّ ثبوت الحقّ في الأوّل معلوم و إن لم يحضر زمانه، بخلاف الثاني [٢].
غير وجيه؛ لأنّ العلم بثبوت حقّ في زمان متأخّر، لا يوجب حقّاً فعلًا، ففي الزمان الحاضر لا حقّ بوجه، فلا مانع، ولا يعقل أن يكون المعدوم في الحال مانعاً، والمانعية في زمان ثبوت الحقّ لا تسري إلى المتقدّم، وليس الخيار كالواجب المعلّق، كما هو واضح.
وما قيل: من أنّ المانع من التصرّف هو تزلزل العقد، وفعلية حقّ ذي الخيار، وهما حاصلان؛ لأنّ نفس الشرط الموجود حال العقد، حقّ مالكي يجوز إسقاطه، والتصرّف المتلف منافٍ له [٣].
فيه: أنّ التزلزل الفعلي- بمعنى ثبوت الخيار فعلًا- ممنوع، وكونه في معرض الحصول لا يوجب المنع، مع أنّ التزلزل بنفسه ليس مانعاً، بل المانع هو الحقّ المتعلّق بالعين.
و أمّا كون نفس الشرط حقّاً مالكياً، فلا يرجع إلى محصّل و إن كان له إسقاطه
[١] مناهج الوصول ١: ٢٩٠- ٢٩٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٥٣.
[٣] منية الطالب ٣: ٣١٧- ٣١٨.