موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - إشكالات تحقّق الفسخ بالتصرّف المعاملي على السببية
و إنّما الإشكال نظير الإشكال في بيع الغاصب لنفسه، والجواب عنه نظير ما ذكرناه في بيع الغاصب لنفسه: من أنّ الجدّ لا يتوقّف على الملكية، بل قد يتحقّق لأغراض باعثة على الإنشاء [١]، وفي المقام حينما يرى المنشئ أنّ الفسخ لا يحصل إلّابالإنشاء الجدّي لنفسه للبيع الإنشائي، لا محالة يقصده جدّاً.
ونظير هذا الإشكال وارد على جميع المعاملات الفضولية وغيرها، إلّاما ندر؛ فإنّ الجدّ في نقل ما ليس له، ولا يكون سلطاناً عليه، لا يعقل، أمّا في الفضولي فظاهر.
و أمّا في الأصيل؛ فلأنّ إيجابه تصرّف في سلطان الغير بنقل ثمنه إلى نفسه، بل وبنقل السلعة إليه مع عدم سلطانه عليه، فالإشكال مشترك الورود.
ومحصّله: أنّ النقل الواقعي، لا يعقل من الغاصب و الفضولي، ولا من الأصيل مع أنّه مالك فعلًا؛ وذلك لما عرفت من أنّ النقل إلى الغير، تصرّف في سلطانه، كما أنّ نقل ماله بالإيجاب إلى نفسه كذلك.
والجواب في الجميع: هو أنّ البيع- كسائر الإنشائيات عقداً وإيقاعاً- لا يتوقّف على الملكية؛ فإنّه نقل إيقاعي إنشائي، يحتاج إلى الجدّ و القصد إلى مفاده، و هو يحصل إذا رأى المنشئ فيه أثراً.
فالفضولي يقصد البيع الحقيقي؛ برجاء لحوق الإجازة وترتّب الأثر، والموجب يقصده مع علمه بلحوق القبول أو رجائه، والمريد للفسخ يقصد البيع
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ٢١١- ٢١٢.