موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - مسألة في أنّ التصرّف سبب للفسخ لا كاشف عنه
مسلّطون ...» [١]
إلى آخره فإنّ إطلاقه لا يقتضي جواز ضرب الغير بعصاه، وسلطنته عليه.
و إن ادّعى أنّ مقتضى صيانة المسلم عن الحرام هو الكشف؛ لأنّه مع السببية يقع الفعل محرّماً [٢].
ففيه: أنّ معنى صيانته عن الحرام، وحمل فعله على الصحّة- على فرض الغضّ عمّا تقدّم في المسألة السابقة [٣]- هو الحمل عليها فيما لو دار الأمر بين ارتكاب حرام علم حكمه، وحلال كذلك، لا فيما إذا لم يعلم الحكم، فاريد كشفه بذلك.
ففي المقام: لو علم أنّ الفسخ يحصل بمجرّد القصد، وتردّد الأمر بين أن يكون قد قصده حتّى يكون ارتكابه له محلّلًا، أو ما قصده حتّى يقع محرّماً، يحمل على الصحيح، ومع الغضّ عمّا سبق يحكم بوقوع الفسخ.
و أمّا مع الشكّ في الكشف و السببية، فلا تكون صيانة فعله عن الحرام، كاشفة عن الحكم الشرعي أو العقلائي؛ أيأنّ الفسخ يقع بالقصد، و أنّ الفعل كاشف.
و قد يقال: إنّ فعله مصون عن الحرام على السببية أيضاً، فإنّ الفسخ مؤخّر عن الفعل رتبة، ومقارن له زماناً؛ قضاء لحقّ العلّية و المعلولية، أو الموضوعية
[١] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و: ٤٥٧/ ١٩٨؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ١٨٣؛ جامع المقاصد ٤: ٣٠٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٣٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٨.