موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - مسألة في أنّ الأجنبيّ لا يورّث الخيار الثابت له
مسألة في أنّ الأجنبيّ لا يورّث الخيار الثابت له
لو كان الخيار لأجنبيّ ومات، فهل ينتقل إلى وارثه؛ استناداً إلى إطلاق دليل الإرث، أو لا؛ نظراً إلى عدم انطباق أدلّة الإرث عليه؟ فإنّ قوله: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ ...) [١] إلى آخره لا ينطبق عليه لوجهين:
من جهة عدم صدق «النصيب» على إنشاء لا يؤثّر للورثة شيئاً، وليس حقّ الخيار الثابت للأجنبيّ، كحقّه الثابت لغير الأجنبيّ، ولا كحقّ الشفعة و التحجير ونحوهما، بل إنّه مجرّد حقّ الحلّ لعقد غيره، وفي مثله لا يصدق عليه عرفاً «أنّ له نصيباً».
ومن جهة عدم صدق «ما ترك» على ما لا أثر له بالنسبة إليهم، أو انصراف الدليل عنهما، ولا أقلّ من الشكّ في صدقه، والأصل عدمه.
وتوهّم: أنّه قد يكون للخيار أثر للورثة؛ و هو إعطاء شيء لهم لإعماله، أو تركه أحياناً [٢] مدفوع بأنّ هذا الأمر النادر الوجود، لا ينظر إليه، بل
[١] النساء (٤): ٧.
[٢] مصباح الفقاهة ٧: ٤٤٣.