موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - مسألة في كيفية استحقاق الورثة للخيار
ممكناً، كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع، إلى اختصاص كلّ منهم بحصّة مشاعة.
بخلاف الحقوق، فإنّها تبقى على حالها؛ من اشتراك مجموع الورثة فيها، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ؛ لا في الكلّ، ولا في حصّته، فافهم [١]، انتهى.
ففيه: أنّه لا دليل على أنّ مقتضى أدلّة الإرث ما ذكره، بل الدليل على خلافه؛ فإنّ أدلّة الإرث في الكتاب و السنّة، لا تدلّ على أنّ الإرث ينتقل إلى مجموع الورثة؛ بحيث يكون المجموع موضوعاً واحداً لنقل واحد، كما هو مقتضى نقل المجموع إلى المجموع:
أمّا الآية الكريمة: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ ...) [٢] إلى آخرها، فالظاهر منها أنّ لكلّ رجل نصيباً، و أنّ لكلّ امرأة كذلك؛ لظهور الجمع المحلّى في الكثرة الأفرادية، في قبال العامّ المجموعي، ولا تعرّض فيها لمقدار النصيب، بل هي في مقام بيان عدم حرمان الرجال ولا النساء، ولعلّه للردّ على الجهّال الذين يقولون بحرمان النساء، أو يحرّمونهنّ عملًا.
و أمّا سائر الآيات المتعرّضة للإرث [٣]، فهي متعرّضة للسهام؛ من النصف، والثلث، وغيرهما، فتختصّ بالأموال التي يمكن فيها فرض الكسر المشاع؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١٨.
[٢] النساء (٤): ٧.
[٣] النساء (٤): ١١- ١٢ و ١٧٦.