موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - الأوّل إسقاط الخيار صريحاً
كما أنّ في قوله: «إسقاط الردّ» [١] مسامحة، أو إشكالًا واضحاً؛ فإنّ الردّ الذي هو فعل المشتري، غير قابل للإسقاط، والتزام حقّ زائد على حقّ الخيار متعلّق بالردّ، فيه ما لا يخفى.
ولو أراد منه إسقاط حقّ الفسخ؛ أيالخيار بأحد طرفيه، بناءً على ظاهره من كون الخيار ذا طرفين، وبناءً على ظاهر قوله: «لو أسقط الخيار لا يبعد سقوط الأرش» [٢] باعتبار كون الأرش أحد طرفي الخيار.
ففيه: أنّه محال في محال؛ فإنّ أصل ثبوت مثل هذا الحقّ، محال كما عرفت [٣].
ومع الغضّ عنه لا يعقل إسقاط أحد طرفي التخيير، و إن قلنا: بجواز إثبات الحقّ التخييري؛ فإنّ ما يمكن إسقاطه على ذلك، هو إسقاط هذا الواحد المبهم؛ بمعنى تعلّق الإسقاط بعنوان الحقّ المردّد بالحمل الأوّلي عنواناً للواقع.
وإلّا فالمردّد و المخيّر بالحمل الشائع، لا يعقل تصوّره، ولا تعلّق العلم به، ولا الإرادة، ولا الإنشاء، والإسقاط المتعلّق بالواحد العنواني- أيما تعلّق بهذا، أو هذا- مستلزم لسقوط الحقّ في البين، فلا يبقى حقّ الأرش.
وبالجملة: تعلّق الإسقاط بأحد طرفي الترديد و التخيير، لا يعقل، وليس لصاحب الخيار إلّاإسقاط حقّه، و أمّا إخراج أحد الطرفين عن الطرفية، بلا تحقّق الإسقاط منه فليس له.
فتوهّم: كون المقام مثل الواجب التخييري، حيث إنّ للآمر رفع اليد عن أحد الطرفين؛ بترخيص تركه، أو نهيه عنه، ولازمه اختصاص الأمر بطرف
[١] نفس المصدر.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣- ٢٤.