موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - مسألة في أنّ جميع الخيارات موروثة
و قد يستشكل فيهما: بأنّ الخيار أمر اعتباري، متقوّم بذي الخيار، ولا يعقل بقاؤه حال موته.
بل هذا جارٍ في مطلق الحقوق؛ لأنّ وزانها وزان الملكية، فكما لا يعقل بقاؤها مع موت المالك، كذلك الحقوق [١].
والظاهر من (مِمَّا تَرَكَ) هو ما بقي بعد موت المورّث، فلا يصدق ذلك إلّا على ما له بقاء ولو اعتباراً، وذلك مثل الدين على عهدة المدين، وكالكلّي في الذمّة.
و هذا بخلاف الحقوق، فإنّها مع عدم الطرف، لا يعقل بقاؤها ولو اعتباراً.
فما في بعض الكلمات من الجواب عنه نقضاً: بالكلّي في الذمّة، وحلًاّ: بأنّ للخيار بقاءً اعتبارياً [٢] ليس بشيء.
والجواب عن الإشكال: هو أنّ قوله تعالى: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ ...) [٣]، إلى آخر، ليس المراد منه ما توهّم، بل المراد- ولو بمساعدة فهم العرف في باب التوريث، حيث إنّه أمر عرفي ليس من مخترعات الشرع- أنّه ينتقل إلى الوارث ما يكون الموت موجباً لانقطاعه عنه؛ أيالموت موجب للنقل، لا أنّ الإرث ملك بحكم الشرع بقي بلا مالك، بعد ما ترك الشيء بموته، حتّى يرجع إلى عدم تلقّي الورثة من مورّثهم؛ ممّا هو خلاف الضرورة عرفاً وشرعاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٥٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٢١؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٣٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٣] النساء (٤): ٧.