موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الثالث في عموم خيار تخلّف الشرط للشروط الفاسدة
وبالجملة: إنّ الاستثناء في شرط الصفة لازمه نفي الخيار؛ لعدم أثر غيره، وفي غيره دالّ على نفي الأثر في النتيجة، وعلى عدم الوجوب في الفعل، ولا دليل على تنزيل الشرط منزلة العدم، حتّى يستفاد منه عدم الخيار؛ فإنّ ما دلّ على بطلان الشرط، وعلى فساده، وعلى كونه مردوداً، لا يستفاد منها ذلك، بل الظاهر منها ثبوته ولو كان فاسداً.
نعم، ربّما يتوهّم من رواية زرارة في قضيّة ضريس وبنت حمران ذلك، حيث قال فيها:
«اذهب وتزوّج وتسرّ؛ فإنّ ذلك ليس بشيء، وليس شيء عليك ولا عليها» [١].
بأن يقال: إنّ نفي الشيئية عن الشرط، هو التنزيل منزلة العدم، وإطلاقه يقتضي سلب الخيار في الشروط المخالفة للشرع.
وفيه:- مع ضعف سندها [٢]، ومعارضتها لصحيحة منصور بزرج [٣]- أنّه
[١] الكافي ٥: ٤٠٣/ ٦؛ الفقيه ٣: ٢٧٠/ ١٢٨٥؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عنموسى بن بكر، عن زرارة. والظاهر أنّ الرواية ضعيفة بموسى بن بكر الواسطي، فإنّه قد تعرّض له النجاشي و الشيخ من دون أيّ توثيق، بل عدّه الشيخ من الواقفة، و إن استدلّ بعض لوثاقته بامور.
انظر رجال النجاشي: ٤٠٧/ ١٠٨١؛ رجال الطوسي: ٣٤٣/ ٩؛ تنقيح المقال ٣: ٢٥٤/ السطر ٢ (أبواب الميم).
[٣] الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.