موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - الثاني في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
قال:
«إنّما هذا تقديم وتأخير، فلا بأس» [١].
بدعوى: أنّ سلب الاختيار إنّما هو بالشرط، وفساد المعاملة لا وجه له إلّا فساد الشرط.
وفيه: أنّ الظاهر منها- على فرض تسليم الدلالة على البطلان، وكونه لسلب الاختيار بواسطة الشرط- فرض وقوع الشرط في البيع الأوّل، حتّى جعله غير مختار في الثاني، و أنّ ذلك صار موجباً لبطلان الثاني لا الأوّل، فهي تدلّ على عدم فساد البيع بالشرط في ضمنه على فرض بطلانه، فتدلّ على خلاف المقصود.
مع احتمال أن يكون التعبير بقوله:
«إن شئت»
و
«إن شاء»
على النحو المتعارف، وأ نّه مع وقوع البيع اختياراً وبلا إكراه يصحّ، فتأمّل.
ومنها: رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام: عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم، أيحلّ؟
قال:
«إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس» [٢].
وعن علي بن جعفر في «كتابه» مثلها، إلّاأنّه قال: بعشرة دراهم إلى أجل، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد [٣].
بدعوى: أنّها تدلّ على البأس- أيالبطلان- مع الاشتراط.
[١] الكافي ٥: ٢٠٢/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥١/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] قرب الإسناد: ٢٦٧/ ١٠٦٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٢٧/ ١٠٠.