موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - الثاني في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
فقوله: «بعتك هذا بدينار» مثلًا، لا يدلّ إلّاعلى إنشاء النقل و التبادل، كما أنّ الفعل في المعاطاة كذلك ولا فرق عرفاً بين البيع باللفظ و الفعل، ولا يزيد أحدهما على الآخر، فاللفظ قائم مقام الفعل أو العكس، وليس ما وراء التبادل شيء؛ لا في اللفظ، ولا في اللبّ، إلّاما هو دخيل من مبادئ تحقّقه.
الثاني: في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
قد يقال: بلزوم الخروج عن القاعدة، على فرض كون عدم إفساد الشرط الفاسد على القواعد [١]؛ وذلك للروايات الخاصّة:
منها: رواية عبدالملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام، عن الرجل أبتاع منه طعاماً، أو أبتاع منه متاعاً، على أن ليس عليّ منه وضيعة، هل يستقيم هذا، وكيف يستقيم وجه ذلك؟
قال:
«لا ينبغي» [٢].
بدعوى: أنّ السؤال عن البيع المشتمل على الشرط الفاسد، و أنّ قوله:
«لا ينبغي»
إرشاد إلى فساده، ولا موجب له إلّافساد شرطه.
وفيه: أنّ فيها احتمالين: أحدهما ما ذكر.
والآخر: و هو الأرجح، أن يكون السؤال عن الشرط، و أنّ هذا الشرط يستقيم أم لا، فعلى فرض كون الكلام إرشاداً إلى البطلان، لا يدلّ إلّاعلى بطلان الشرط.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٢ و ٩٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٥٩/ ٢٥٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٣٥، الحديث ١.