موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - الأمر الأوّل في حكم الشرط المتعذّر
الأمر الأوّل في حكم الشرط المتعذّر
لو تعذّر الشرط، فإمّا يكون التعذّر حال العقد، كأن شرط الوصف وكان فاقداً له، أو شرط النتيجة ولم تتحقّق لمحذور، ككون العين معدومة، أو موقوفة، أو شرط الفعل المتعذّر لعدم القدرة عليه، أو لفقد المورد، أو يكون طارئاً بعده.
فعلى الأوّل: هل الشرط باطل، ولا يترتّب عليه الخيار، أو يترتّب ولو كان الشرط باطلًا، أو الشرط صحيح، وله الخيار؟
وجوه سيأتي التعرّض لها عند الكلام في أنّ الشرط الفاسد، موجب للخيار أم لا [١].
والظاهر أنّ الشرط صحيح؛ يترتّب عليه الخيار، من غير فرق بين أقسامه:
أمّا في شرط الوصف؛ فلأنّه لا أثر له إلّاترتّب الخيار عند فقده، و هذا الأثر مترتّب عليه عند العقلاء بمجرّد فقد الوصف، فلا وجه لفساده.
و أمّا في شرط النتيجة؛ فلأنّ له أثرين:
أحدهما: النقل، فمع التعذّر لا يترتّب عليه.
ثانيهما: الخيار إذا تعذّر، و هذا مترتّب عليه عند العقلاء بمجرّد عدم تحقّق النتيجة، ومع ترتّب مثل هذا الأثر عليه لا يقع باطلًا.
وحيث إنّ الخيار في هذين القسمين، إنّما يترتّب على مجرّد تعذّر الشرط،
[١] يأتي في الصفحة ٣٦٨.