موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - ثبوت الإلزام حتّى في العقود الجائزة
وحدة العقد حقيقةً [١] تكلّف لا ينبغي أن يصغى إليه.
فقول الشيخ الأعظم قدس سره: لا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار [٢]، منظور فيه؛ لما عرفت من المستند.
ثمّ إنّ الإجبار المذكور هاهنا وفي أمثال ذلك، من الحسبيات المربوطة بالحاكم الشرعي مع بسط يده، فليس لصاحب الحقّ حبس الطرف أو زجره؛ لكي يوفي حقّه، و إن كانت له المطالبة ولو بالشدّة و الخشونة.
وعند عدم بسط يده، فالأمر راجع إلى عدول المؤمنين، ومع التعذّر فله إلزامه، وله الرجوع إلى حكّام الجور لإحقاق حقّه.
واحتمال استفادة جواز الإلزام بأيّ نحو من أدلّة الدفاع عن المال [٣] ومن مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«من قتل دون مظلمته فهو شهيد» [٤]
في غير محلّه، بعد ما لم يكن ذلك على القواعد، ولم يكن مصداقاً للدفاع، حتّى يقال: إنّه عقلائي، بل كان ممّا يستفاد لزومه أو جوازه من الأدلّة الشرعية.
ثبوت الإلزام حتّى في العقود الجائزة
ثمّ إنّ جواز الإلزام ووجوب العمل، من أحكام الشروط مطلقاً، سواء كانت في ضمن العقد اللازم أو الجائز، بناءً على ما تقدّم؛ من أنّ الشرط مستقلّ في
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٣٢ و ٣٣٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٧١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٥: ١١٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦.
[٤] الكافي ٥: ٥٢/ ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ١٦٧/ ٣١٦؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٢١، كتابالجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٦، الحديث ٨.