موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - تخيير المشروط له بين الإجبار و الفسخ
ابنه إتيان فريضة الصلاة- فيما إذا كان متساهلًا- كان الأب مشروطاً له، وله المطالبة و الإسقاط، ومع عدم الإتيان الخيار.
تخيير المشروط له بين الإجبار و الفسخ
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّ المشروط له مخيّر بين الإجبار و الفسخ:
أمّا الأوّل: فلأنّه مقتضى حقّه، ولا إشكال في أنّ الحقّ مطلق؛ لا اشتراط فيه ولا تقييد.
و أمّا الفسخ: فلأنّه مع التخلّف، يثبت خيار التخلّف عند العقلاء، من دون توقّف على التعذّر، فبمجرّد التخلّف عن الشرط، يثبت الخيار العقلائي؛ لتخلّفه عن القرار و الشرط.
فما في بعض التعليقات: من عدم إمكان الجمع بين حقّ الإجبار وحقّ الخيار [١] ناشئ من توهّم كون الخيار مترتّباً على تعذّر الشرط، و هو فاسد، يظهر وجهه من الرجوع إلى بناء العقلاء، ولا دليل معتدّ به على الخيار إلّاذلك.
و أمّا دليل نفي الضرر [٢] فقد مرّ مراراً ما فيه [٣]، مع أنّه مع الغضّ عن الإشكال فيه، لا يثبت الخيار بالمعنى المعهود، والإجماع التعبّدي غير ثابت، بعد كون القضيّة عقلائية.
كما أنّ التشبّث لإثباته بما في بعض التعليقات: من تقيّد الالتزام أو الملتزم، أو
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٩٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢.
[٣] تقدّم في الجزء الثاني: ٣٢٩، وفي الصفحة ١٣٤.