موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - الاشتراط موجب لثبوت الحقّ
الحقّ الثابت للغير، بناءً على ثبوته كما هو الحقّ.
ولو سلّم تعلّقه بتلك العناوين التوصّلية، فهو وجوب لا يترتّب عليه أثر من الإثابة و العقاب، نظير الوجوب المقدّمي.
الاشتراط موجب لثبوت الحقّ
ثمّ إنّه لا إشكال في ثبوت الحقّ، واستحقاق المشروط له على المشروط عليه العمل بشرطه، لا لدلالة قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»
على ذلك؛ لأنّ كون المؤمن عند شرطه، لا يلازم كون الشرط على عهدته، أو حقّاً ثابتاً عليه، ولا لكون شرط العمل نظير الإجارة؛ فإنّ القياس مع الفارق، واعتبار الإجارة يخالف اعتبار الشرط.
بل لأنّ الاستحقاق وثبوت الحقّ، أمر عقلائي في الشروط العقلائية، والشارع الأقدس لم يأت فيها بأمر مخالف لما في أيدي العقلاء، و إن تصرّف فيها ببعض التصرّفات، وقضيّة جواز مطالبة المشروط عليه بالعمل بشرطه، بل وجواز إلزامه عليه، وصحّة إسقاط حقّه وتأجيله، كلّها عقلائية.
ويستفاد من دليل الشرط نفوذ ما لديهم من الشروط وأحكامها، من غير فرق بين شرط عمل له، أو لأجنبيّ، فلو شرط إعطاء شيء لأجنبيّ أو عمل له، كان له حقّ المطالبة و الإسقاط؛ إذ هو المشروط له، دون الأجنبيّ؛ لعدم انفكاك الشرط عن الأغراض العقلائية، والأجنبيّ أجنبيّ و إن كان نفع الشرط يعود إليه.
بل لو كان الشرط يعود نفعه إلى المشروط عليه بوجه؛ كأن شرط الأب على