موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - في وجوب الوفاء بشرط الفعل
لا يفرّق فيه بين الحمل على الوجوب أو غيره.
مع أنّ الشرط الباطل ليس مشمولًا للدليل، ولا سيّما بعض الشروط، والشروط في ضمن العقود الجائزة- مع الغضّ عن كونها واجبة العمل ما دام لم يفسخ العقد، و إن كان له رفع موضوعها بالفسخ- لا تعادل الشروط في العقود اللازمة كالبيع ونحوه، بل هي أكثر بما لا يقاس بها غيرها، والميزان في التخصيص المستهجن إخراج أكثر الأفراد وإبقاء النادر، وليس الميزان أنواع المعاملات، كما قرّرنا في محلّه [١].
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ للوجوب، بقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المسلمون عند شروطهم، إلّا من عصى اللَّه»
بناءً على أنّ المراد عصيان اللَّه بعدم العمل بالشرط [٢].
و هو مشكل؛ لأنّ الظاهر منه عصيان اللَّه باشتراطه؛ بأن يشترط على الغير إتيان محرّم، أو ترك واجب، كما تشهد به رواية «الدعائم»:
«المسلمون عند شروطهم، إلّاشرطاً فيه معصية» [٣].
والحمل على ما ذكر- مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر- يوجب حمل الاستثناء على الانقطاع، وإلّا لا يستقيم إلّاأن تكون الجملة إخبارية، فيكون المراد أنّ كلّ مؤمن يعمل بشرطه إلّاالعصاة: فحينئذٍ لا يتمّ المقصود.
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٥٣؛ تنقيح الاصول (تقريرات الإمام الخميني قدس سره) التقوي الاشتهاردي ٣: ٦٠٠.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٨٤.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٥٤/ ١٤٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٣.