موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - السادس أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع
و هذا الحديث ليس مرسلًا كما قيل [١]، بل رواه مسنداً في «الوسائل» في أبواب آداب التجارة [٢]، ورواه في «المستدرك» عن «صحيفة الرضا عليه السلام» مسنداً [٣].
نعم، يمكن الخدشة في دلالتهما بأن يقال: إنّ من المحتمل أن يكون المراد ب
«الغرر»
الخديعة كما هي أحد معانيه، كما تقدّم الكلام في محلّه [٤].
إلّا أن يقال: إنّ فهم علماء العامّة و الخاصّة من الحديث المعنى المعروف عندهم، مع كونهم من أهل اللسان، كافٍ في ذلك.
و أمّا دعوى الانصراف عن المعاملات غير المستقلّة، كتوابع البيع ونحوه، ومنها الشروط التابعة [٥]، ففي غير محلّها؛ فإنّ الشرط و إن كان في ضمن البيع ونحوه، لكن ليست تبعيته نحو تبعية مفتاح البيت ونحوه، بل هو قرار بين الطرفين مستقلّ في معنى القرار، و إن كان في ضمن قرار آخر، فلا معنى للانصراف.
ومع ذلك كلّه، فالمسألة محلّ إشكال فيما لا ترجع الجهالة فيه إلى جهالة الثمن أو المثمن، ولا سيّما مع تظافر هذا القيد في كلماتهم ممّا يدلّ على عدم الاعتبار إذا لم يؤدّ إلى ذلك.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٨٧؛ منية الطالب ٢: ٣٤١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٦٥.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٤٥/ ١٦٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٣] صحيفة الرضا عليه السلام: ٨٤؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٨٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الجزء الثالث: ٣٠٧.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٦٥.