موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - السادس أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع
السادس أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع
كما في كلمات كثير من الأعيان [١]، وفي عدّ هذا الشرط من الشروط المستقلّة إشكال؛ أمّا على هذا التعبير وما يشبهه، فلأنّه يرجع إلى بطلانه لأجل بطلان البيع، ولازمه عدم كونه في ضمن العقد الصحيح، و هو شرط آخر غير شرط الجهالة في الشرط بنفسه.
ولو اسقط عنه قيد «إيجاب الغرر في البيع» وقيل: إنّ الشرط هو عدم الجهالة فيه، فإن استدلّ عليه بحديث النهي عن الغرر ونحوه ممّا يرجع إلى النهي الشرعي، فيندرج في الشرط المخالف للكتاب؛ ضرورة أنّه مع النهي عن الغرر، يكون الشرط الغرري مخالفاً له، وعليه فلا يكون شرط عدم الجهالة شرطاً مستقلًاّ.
ولو قيل: ببطلان الشرط المجهول؛ من أجل أنّه غير عقلائي، لكان البطلان لأجل اعتبار العقلائية فيه، كما أشرنا إليه سابقاً [٢]، و هو شرط آخر بعنوان آخر، يندرج فيه ما ذكر.
فمن ادّعى: أنّه شرط في مقابل سائر الشروط، لا بدّ له من فرضه جامعاً لسائر الشروط؛ من كونه عقلائياً، وكونه في ضمن العقد الصحيح، وعدم إيجابه
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٧؛ جامع المقاصد ٤: ٤١٧- ٤١٨؛ جواهر الكلام ٢٣: ١٩٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥١؛ منية الطالب ٣: ٢٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٦.