موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - تفصيل المحقّق النائيني بين إجارة الأعيان و الإجارة على الأعمال
القول: بأ نّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها؛ لأنّ المراد ليس التسليط الخارجي، بل الاعتباري منه، ويرجع إلى أنّه مسلّط اعتباراً على العين من هذه الجهة خاصّة، ولا تجوز مزاحمته في الاستيفاء.
ومنها: أنّه لو سلّمنا كون الإجارة كذلك، و أنّ يد المستأجر على العين يد استحقاق، لكن لم يدلّ دليل على عدم الضمان، و أنّ اليد الكذائية تقتضي عدمه، بل غاية ما في الباب عدم الدليل على الضمان، ولم يحكم به لذلك، فلا ينافي ذلك الاشتراط.
ومنها: أنّ قوله في الوكالة و الوديعة: إنّ عدم الضمان؛ لأجل كون يد الوكيل والودعي، بمنزلة يد صاحب المال، و إنّ لازمه تضمين الشخص لماله غير وجيه، و إن قال به غيره أيضاً [١]؛ لأنّ اعتبار الوكالة و الوديعة، ينافي التنزيل المذكور؛ فإنّ الوكالة عبارة عن إيكال الأمر إلى غيره، أو استنابته في ذلك، وكذا الوديعة استنابة في الحفظ، و هذا الاعتبار ينافي التنزيل، فالنائب غير المنوب عنه، وفعله غير فعله في الواقع وفي الاعتبار.
وما اشتهر بينهم في باب النيابة عن الميّت: من أنّه بمنزلته [٢] فاسد مستلزم لفاسد لم يلتزموا به، ولو سلّم التنزيل، فلا دليل على التنزيل من جميع الجهات، حتّى ينافي الضمان بالشرط.
ومنها: أنّ قوله في العارية بصحّة الشرط؛ لأجل ما ذكره [٣]، غير وجيه؛ لأنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٨٣.
[٢] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ٢٠٥؛ العروة الوثقى ٣: ٧٦.
[٣] منية الطالب ٣: ٢١٨.