موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - تفصيل المحقّق النائيني بين إجارة الأعيان و الإجارة على الأعمال
مصلحة المالك، أو إحساناً عليه، بل مجرّد تحليل وإباحة، و هذا غير مقتضٍ لعدم الضمان بوجه [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه محالّ للنظر:
منها: أنّ دعوى كون الإجارة عبارة عن كون العين تحت يد الانتفاع، الظاهر منه ومن بعده، أنّ المراد كونها تحت يده خارجاً، في غاية الضعف، بل لا أظنّ التزام أحد به، بل ولا نفسه لو توجّه إلى تواليه الفاسدة؛ من عدم إيجاب عقد الإجارة على هذا لشيء، ومن عدم كون الأعيان المستأجرة بالعقود مستأجرة، و هذا من وضوح البطلان بمكان.
والعجب أنّه أرجع كلام المحقّق و العلّامة رحمهما اللَّه إلى ما أفاد [٢]؛ لقولهما:
بأ نّها عقد ثمرته تمليك المنافع [٣].
وأنت خبير: بأنّ هذا التعريف في طرف النقيض لكلامه؛ فإنّ صريح هذا أنّ العقد الذي ثمرته نقل المنافع إجارة، ولازمه أنّ كون العين تحت يد المستأجر، غير مربوط بها.
ومنها: أنّ دعوى الدلالة الالتزامية على كون العين تحت يده، بناءً على أنّ الإجارة عبارة عن نقل المنافع، في غير محلّها؛ لجواز كون العين تحت يد مالكها مع استيفاء المستأجر منافعها، فلو آجر الدابّة التي تحت يده، ومكّن المستأجر من الانتفاع بها، من غير أن يسلّمها إليه، صحّت الإجارة حتّى على
[١] منية الطالب ٣: ٢١٦- ٢١٨.
[٢] منية الطالب ٣: ٢١٦.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٤٠؛ قواعد الأحكام ٢: ٢٨١.