موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - كيفية دفع الإشكال عن باب المضاربة
القيمة السوقية الحاصلة للسلعة قبل البيع، تكون مختصّة- بتمامها أو ببعضها- بمال أحدهما، ونقيصة القيمة السوقية بأيّ وجه حصلت- أيسواء حصلت من قبل نقص حاصل للعين، أم لأجل قلّة المشتري، أو نحو ذلك- على حصّة أحدهما.
وعلى ذلك: لو وقع البيع على العين، يختلف ثمن الحصّتين لا محالة، ويدفع إشكال استغراق الخسارة لإحدى الحصّتين، فيقع الشرط صحيحاً.
ولا يخفى: أنّه بعد عدم امتياز زيادة القيم عن أصلها، فلا محالة يرجع الشرط إلى أحد الوجهين بعد كون الشرط عقلائياً، كما يشهد به وقوعه عند العقلاء، ولهذا وقع موقع السؤال في الروايات، كصحيحة رفاعة [١] ورواية أبي الربيع [٢] وغيرهما [٣]، وعلى ذلك ينحلّ الإشكال في باب الصلح، الوارد نظير ذلك فيه [٤].
كيفية دفع الإشكال عن باب المضاربة
ثمّ إنّه لا إشكال، في أنّ المراد من قوله في الصحيحة وغيرها:
«إنّ الخسارة ليست عليك»
أنّها ليست على ماله، لا على ذمّته، كما هو ظاهر.
نعم، لا يمكن دفع الإشكال عن باب المضاربة بما ذكر، فلا محيص إلّاعن الالتزام بأنّ الشركة، وقعت بعد حصول الربح خارجاً في ملك صاحب المال،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٨٨، الهامش ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٤، و: ٢٦٦، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٢١٩؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٥٩.