موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - حول صحّة اشتراط الربح لأحد المتعاملين و الخسران على الآخر
وفيه: أنّ غاية ما تقتضيه القواعد، تبعية النماء و المنافع للملك لو خلّيا وطبعهما، دون ما إذا تصرّف المالك بما يوجب الانفكاك، كبيع الثمار، وإجارة الأشجار و المساكن، وعقد المزارعة إذا كان البذر لأحدهما مثلًا، وعقد المساقاة ... إلى غير ذلك؛ ممّا ينفكّ النماء و المنافع فيه عن الأملاك، فهل الانفكاك في تلك الموارد، تراه غير معقول، أو غير عقلائي، أو غير شرعي؟!
وكقول بعض: إنّ الشرط إذا وقع في عقد الشركة، يكون مخالفاً لمقتضاه فيبطل [١].
وفيه: أنّ مقتضى عقد الشركة، ليس إلّامشاركة المتعاملين في العين، و أمّا كون نماء الملك لصاحبه، فليس من مقتضياته، فإذا قال: «شركتك في كذا» لم يكن مفاده ومقتضاه إلّاحصول الشركة، و أمّا ما يترتّب على الأشياء بعدها، فليس من مقتضياته.
وأوهن من الكلّ ما قيل: من أنّ الشركة إنّما حصلت بالامتزاج، و إنّما فائدة العقد هي الإذن في التصرّف في مقام التجارة، فاشتراط التفاضل ونحوه في ضمنه، لا يفيد شيئاً؛ لأنّه بمثابة الشروط الابتدائية، حيث لا يرجع إلى خصوصيات الإذن وكيفية العمل؛ لوضوح أنّ مجرّد اقترانه بالعقد، لا يوجب صيرورته شرطاً في ضمنه [٢].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الشركة قد تحصل بالعقد، كعقد التشريك الذي أشار إليه
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٨١.
[٢] منية الطالب ٣: ٢٢٠.