موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - تحديد دائرة الشرط المخالف لمقتضى العقد
ملكاً، كما يحتمل في النصّ [١].
ومن المعلوم: أنّ مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد؛ فإنّ مقتضى مضمون البيع تمليك العين للمشتري، ومقتضى الشرط عدم ملكيته، وبطلان الشرط على ذلك واضح؛ للتنافي بين مضمونيهما؛ ولا يعقل وقوعهما، وبطلان الشرط متيقّن بعد البناء على بطلان الشرط الابتدائي، أو في ضمن العقد الفاسد، لا لأجل عدم تعقّل تعلّق القصد بهما كما قيل [٢]، بل لأجل التنافي بحسب الواقع.
نعم، مع تصوّر الأطراف، والمعرفة بجميع الجهات، لا يكون الجدّ فيهما معقولًا، لكنّه خارج عن عنوان البحث، كما تقدّم [٣].
واستدلّ الشيخ الأعظم قدس سره لفساده: بكونه مخالفاً للشرع أيضاً [٤] و هو كذلك؛ لأنّ مقتضى أدلّة إنفاذ العقود، كقوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٥] لزوم البناء على وقوع مضمونها، سواء كان كناية عنه، أو لازماً لمفاده.
[١] كرواية عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتّخذ أباه، أو امّه، أو أخاه، أو اخته عبيداً، فقال: «أمّا الاخت فقد عتقت حين يملكها، و أمّا الأخ فيسترقّه، و أمّا الأبوان فقد عتقا حين يملكها ...» الحديث.
وسائل الشيعة ٢٣: ٢٠، كتاب العتق، الباب ٧، الحديث ٥، راجع ما تقدّم في الجزء الرابع: ١٣٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٥٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨٣، الهامش ١.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٤٤.
[٥] المائدة (٥): ١.