موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - المراد من مخالفة الشرط للكتاب
المراد من مخالفة الشرط للكتاب
ثمّ إنّ المراد ب «مخالفة الشرط» الأعمّ من المخالفة بالتباين، أو بالعموم والخصوص، أو بالإطلاق و التقييد.
وتوهّم: أنّ المخالفة بالنحوين الأخيرين، خارجة عن محلّ الكلام، كما يقال [١] في باب الخبرين المتعارضين أو المختلفين: بأنّ المخالفة بالعموم والخصوص، والإطلاق و التقييد، ليست مخالفة؛ لمكان الجمع العقلائي بينهما، فالخبران المختلفان عبارة عمّا يختلفان بنحو التباين، أو بالعموم من وجه.
فاسد؛ للفرق بين المقامين، فإنّ محيط التشريع، المتعارف فيه إلقاء الكلّيات أوّلًا، وذكر المقيّدات و المخصّصات بعدها- من غير فرق بين القوانين الإلهية، والعرفية المجعولة في المجالس التشريعية- قرينة على أنّ المراد ب «المخالفة» ليست المخالفة الصورية التي يمكن رفعها بالجمع بين الدليلين عرفاً، وليس المراد أنّ المخالفة بالعموم و الخصوص، لا تكون مخالفة؛ ضرورة أنّ الموجبة الكلّية نقيض السالبة الجزئية وبالعكس، هذا حال محيط التشريع.
و أمّا في باب الشروط الضمنية المخالفة للكتاب أو السنّة، فلا وجه لتخصيص المخالفة المبحوث عنها فيه بقسم منها، مع أنّ كلّها مخالفة.
مضافاً إلى أنّ مخالفة جلّ الشروط، من قبيل المخالفة بالعموم و الخصوص والإطلاق و التقييد، فلا إشكال من هذه الناحية.
[١] راجع التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٨ و ٦١ و ١٣٢.