موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
المستثنى في أدلّة الشروط، ولا يحتاج إلى تبعيد المسافة؛ بما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في طرفي المستثنى منه و المستثنى [١].
كما لا حاجة إلى توجيهات اخر، كالقول في مسألة شرط ترك التسرّي والتزويج: بأنّ المباحات على قسمين:
منها: ما لا اقتضاء لها؛ أيلا تقتضي موضوعاتها حكماً من الأحكام، فمثل هذه الإباحة عقلية لا شرعية.
ومنها: ما هي مقتضية لها، و هي على قسمين؛ لأنّ الاقتضاء تارة: يكون على نحو العلّية التامّة، واخرى: لا كذلك، ففي جميع المباحات يصحّ شرط الفعل و الترك، إلّافي الاقتضائية على وجه العلّية؛ فإنّ حكمها ممّا لا يتغيّر [٢].
فإنّه تخريص يوجب سدّ باب العمل بالشروط، وترك العمل بالكبرى فيها، إلّا ما نصّ الشارع على صحّته، و هو فاسد جدّاً.
مضافاً إلى ما عرفت: من عدم تغيير الأحكام بالشروط [٣]، إلّاأن يتشبّث بتخريص آخر؛ و هو أنّ من المباحات ما هو مقتضٍ بنحو العلّية لأن يكون المكلّف مختاراً في تركه وإيجاده تشريعاً، ففي مثله يكون الشرط مخالفاً للشرع، و هو كسائر التوجيهات الباطلة غير المحتاج إليها.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٦- ٢٧ و ٤١.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٣٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٤١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٠- ٢٦١.