موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
عليها، كالشرط، والنذر، وغيرهما [١]، فالتسرّي و التزويج مباحان بعد الشرط، كما كانا قبله.
ومنه يظهر حال الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة فيها على صحّة الشرط الذي كان مخالفاً لظاهر عمومات الكتاب و السنّة.
مثلًا: لو دلّ دليل على صحّة اشتراط التوريث في المتعة [٢]، أو صحّة اشتراط الضمان في العارية [٣]، بعد ما دلّت الأدلّة العامّة على عدم توريثها [٤]، وعدم ضمان العارية [٥]، كان اللازم تخصيصها بذلك الدليل الخاصّ، من غير فرق بينها وبين سائر العمومات و الخصوصات.
فيكشف التخصيص عن عدم الجدّ في العموم؛ بالنسبة إلى مورد التخصيص، ويخرج ذلك المورد عن مخالفة شرطه للكتاب و السنّة، وهكذا الحكم في الأشباه و النظائر.
ولا يكون ذلك تخصيصاً أو تقييداً للشرط المخالف للكتاب، حتّى يتوهّم إباؤه عن ذلك [٦]، بل تخصيص في العمومات الأوّلية، وإخراج موضوعي عن
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٠- ٢٦١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٦٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١ و ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٩١، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٦٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٦ و ٨ و ١٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٩١، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ٢، ٣، ٦، ٧، ٨ و ١٠.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٥٧؛ هداية الطالب ٥: ٨٧.