موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
و أمّا رواية العيّاشي [١] فهي موافقة لرواية محمّد بن قيس في المفاد، إلّاأنّ فيها التمسّك بآيات: كقوله تعالى (فَانْكِحُوا ما طابَ ...) [٢] إلى آخره، و هو موجب للاضطراب في المتن؛ لعدم التناسب بين الآيات و الشرط المذكور، أي شرط كونها مطلّقة.
ومن المحتمل أنّ ذكر الآيات من العيّاشي اجتهاداً منه، لا من تتمّة الحديث، مع أنّ الرواية مرسلة لا يعتمد عليها.
ومنها: رواية حمادة اخت أبي عبيدة الحذّاء قالت: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، وشرط لها أن لا يتزوّج عليها، ورضيت أنّ ذلك مهرها.
قالت: فقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«هذا شرط فاسد، لا يكون النكاح إلّاعلى درهم أو درهمين» [٣].
ولا يخفى: أنّها غير دالّة على المدّعى؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الفساد لأجل جعل عدم التزويج مهراً، بل تشعر بصحّة شرط عدم التزويج لولا ذلك، وإلّا كان الأنسب الحكم بالفساد؛ لكون شرط عدمه باطلًا، سواء جعله مهراً أم لا.
ومنها: رواية زرارة وفيها: أنّ ضريساً كانت تحته بنت حمران، فجعل لها
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٧- ٢٤٨.
[٢] النساء (٤): ٣.
[٣] الكافي ٥: ٣٨١/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٦٥/ ١٤٧٩؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ١.