موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - بيان معنى الشرط
لا بدّ وأن تنطبق على الصدر الذي هو الصغرى لها، وعليه فلا مناص من أن يراد بها الملتزمات.
مضافاً إلى ظهور قوله عليه السلام:
«المسلمين عند شروطهم»
- الذي هو كناية عن وجوب العمل بالشرط- في ذلك؛ إذ لا معنى لوجوب العمل إلّاعلى طبق الملتزم، فإنّ نفس الالتزام لا عمل له، مع أنّ التحريم و التحليل في الرواية اسندا إلى الشرط، لا الشارط، فلا محالة يكون بتأوّل، فيمكن أن يكون المراد ب
«الشرط»
هو الملتزم، فإنّ مفاده قد يكون محرّماً ومحلّلًا، فإنّ الكلام يحلّل ويحرّم.
هذا كلّه مع أنّ الجمود على ظاهر الرواية يقتضي لأن يقال: إنّ المراد استثناء ما يكون مفاده التحريم و التحليل بعنوانهما بأن يقول: «شرطت أن يكون التزويج مثلًا محرّماً عليك، ونكاح اخت الزوجة محلّلًا لك، و أنّ أمر المرأة بيدها ...» إلى غير ذلك ممّا هو شائع بين الناس.
نظير ما في بعض الروايات في باب اليمين، كرواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألت عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام.
فقال:
«لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه، وقلت له: اللَّه أحلّها لك، فما حرّمها عليك؟!» [١].
ورواية محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام.
[١] الفقيه ٣: ٣٥٦/ ١٧٠٣؛ تهذيب الأحكام ٨: ٤١/ ١٢٤؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٥، الحديث ٢.