موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - أدلّة بطلان الشرط المخالف للسنّة
قضاء اللَّه أحقّ، وشرطه أوثق، والولاء لمن أعتق».
والظاهر منها: أنّ كلّ شرط ليس في كتاب اللَّه، فهو باطل، والولاء للبائع ليس فيه، فشرطه باطل لذلك، لا بما أنّه شرط مخالف لكتابه.
نعم، لولا ضعفها سنداً، لأمكنت استفادة بطلان الشرط المخالف للسنّة وللحكم الشرعي مطلقاً، من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«قضاء اللَّه أحقّ، وشرطه أوثق»
فإنّه بمنزلة كبرى كلّية، يستفاد منها أنّ كلّ شرط يخالف حكم اللَّه، فهو باطل.
ثمّ إنّ الرواية المشتملة على قصّة بريرة نقلت عن «دعائم الإسلام» بلفظ آخر، وفيها:
«ما بال القوم يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه، يبيع أحدهم الرقبة، ويشترط الولاء، والولاء لمن أعتق، وشرط اللَّه آكد، وكلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ» [١].
و هذه أولى بما رامه الشيخ الأعظم قدس سره من تلك الرواية، و إن كان في استفادته منها أيضاً إشكال؛ لأنّ صدرها يدلّ على أنّ شرط ولاء البائع، حيث لا يكون في كتاب اللَّه، باطل، فالبطلان مستند إلى ذلك، لا إلى مخالفة حكم اللَّه.
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الولاء لمن أعتق ...»
إلى آخره، كلام مستأنف، فكأ نّه قال:
«إنّ الشرط باطل؛ لأنّه ليس في كتاب اللَّه، و إنّ الولاء لمن أعتق بحسب حكم اللَّه و إن لم يكن في كتابه».
نعم، يستفاد منها أنّ شرط اللَّه وحكمه، مقدّم على شروط العباد، لكنّ السند غير معتمد، مع إرسالها أيضاً.
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢٤٧/ ٩٣٥.