موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - أدلّة بطلان الشرط المخالف للسنّة
الإلهية؛ فإنّ اشتراط مخالفتها ونقضها، نحو تجاوز في سلطان الغير.
فاشتراط السرقة، والقمار، وشرب الخمر، وترك الحجّ، وترك إتيان الزكاة، وأمثالها- ممّا تعدّ نقضاً للقوانين الشرعية، وتجاوزاً في سلطان الغير- غير عقلائي، لا بمعنى كونه سفهياً، بل بمعنى آخر، حتّى لو لم تكن في الباب تلك الروايات التي استثنيت فيها مخالفة الكتاب، لما فهم العرف أيضاً من قوله عليه السلام:
«المسلمون عند شروطهم» [١]
تجويز التجاوز في سلطان الغير، ونقض الأحكام الشرعية، ومخالفة الحدود الإلهية.
و إن شئت قلت: إنّ أدلّة النفوذ منصرفة عن مثل ذلك، ولم يثبت بناء العقلاء على العمل بالشرط الموجب لمخالفة الحكم العرفي أو الشرعي، وعليه فتكون مخالفة السنّة و الحكم الشرعي، كمخالفة الكتاب في بطلان الاشتراط.
هذا مع الغضّ عن الروايات المشتملة على استثناء مخالفة الكتاب، وسيأتي الكلام فيها.
ومنها: دعوى إلغاء الخصوصية عن الروايات الواردة في مخالفة الكتاب [٢]، بأن يقال: إنّ للكتاب جهات: من كونه كلام اللَّه تعالى، وأ نّه نزل به الروح الأمين، وأ نّه إعجاز، وأ نّه كتاب المسلمين، يجب عليهم الإيمان به، وأ نّه مشتمل على أحكام اللَّه تعالى.
وتلك الخصوصيات سوى الأخير منها، لا دخالة لها بنظر العرف في بطلان
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، و: ٢٦٧، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٥، الحديث ١.