موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - أدلّة بطلان الشرط المخالف للسنّة
الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة
أمّا المخالف للكتاب،
فممّا لا ريب في بطلانه ولغويته شرعاً، كما تدلّ عليه الروايات المستفيضة وفيها الصحيحة و الموثّقة، وفيها:
«كلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ» [١]
أيمردود كما في نسخة [٢]، وسيأتي التعرّض لتلك الروايات مع بعض روايات اخر [٣].
أدلّة بطلان الشرط المخالف للسنّة
و أمّا مخالف السنّة، فيمكن أن يستدلّ على بطلانه بوجوه:
منها: أن يقال: إنّ الشرط في محيط العقلاء، و هو الذي تنظر إليه روايات الباب [٤]، إنّما يكون نافذاً وعقلائياً، فيما إذا كان للمشروط عليه سلطنة عليه، ولم يكن ذلك موجباً للتصرّف في سلطان الغير.
ولهذا لا يكون شرط غصب مال الغير أو جرحه و الجناية عليه، من الشروط العقلائية النافذة، ومن هذا القبيل الشروط التي توجب نقض القوانين، ولا سيّما
[١] الكافي ٥: ٢١٢/ ١٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٦٧، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] انظر الحدائق الناضرة ١٩: ٣٢؛ المكاسب: ٢٧٧/ السطر ١٤ (ط- الحجري).
[٣] يأتي في الصفحة ٢٤٣- ٢٤٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦.