موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه
قبال ما لا يكون كذلك، كالشرط وقت النداء بناءً على حرمته، أو فيما إذا تعلّق به نهي الوالدين أو المولى، بناءً على سراية الحرمة إلى نفس العنوان، كما عليه القوم [١]- كان هذا شرطاً مستقلًاّ، لا شبهة في أنّه لا يؤول إلى الشرط الرابع.
فإنّ الظاهر من الأخبار الواردة في الشرط الرابع [٢]، هو الشرط بالمعنى المجازي؛ أيالملتزمات؛ ضرورة أنّ نفس الالتزام بالمعنى المصدري الجامع، لا يكون موافقاً أو مخالفاً للكتاب إلّاباعتبار متعلّقاته، فالاستثناء دليل على أنّ المراد ب «الشرط» هو المتعلّقات و الملتزمات، كما أنّ وجوب العمل لا يكون إلّا للملتزمات.
ففي الشرط الرابع اعتبر أن يكون متعلّق الشرط غير مخالف للكتاب، وهنا اعتبر أن يكون الشرط في نفسه سائغاً، فأين أحدهما من الآخر؟!
لكنّ الشأن في إثبات اعتبار هذا الشرط؛ بحيث لو كان نفس الاشتراط محرّماً مع تعلّقه بأمر جائز- كاشتراط خياطة الثوب- يقع باطلًا؛ فإنّ غاية ما يقال في مثله، هو أنّ تنفيذ ما هو محرّم غير جائز.
وفيه ما لا يخفى؛ إذ لا مانع عقلًا من تعلّق الحرمة بسبب، وعلى فرض تحقّقه يحكم بنفوذه، مع أنّ دليل التنفيذ إذا كان عموماً قانونياً، لا يأتي فيه ما ذكر.
و إن اريد من اعتبار جواز نفس الاشتراط، أن لا يتعلّق الشرط بأمر محرّم؛ إذ يوجب ذلك حرمة الشرط أيضاً، بدعوى أنّ إلزام الغير بارتكاب الحرام حرام،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٦ و ٣٥؛ أجود التقريرات ٢: ١٧٤؛ منية الطالب ٣: ١٩٧؛ راجع مناهج الوصول ١: ١٢٠- ١٢١.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٣٨.