موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - الأوّل أن يكون داخلًا تحت قدرة المشروط عليه
شروط التحقّق بأجمعها، ومنها جواز تعلّق الإرادة الجدّية بالاشتراط، حتّى لا يختلّ تحقّقه من قبل امتناع ذلك، ونحو تلك الأمثلة التي لا يعقل تعلّق الجدّ باشتراطها، تكون خارجة عن موضوع البحث؛ لأنّ البحث عن شرط الصحّة بعد الفراغ عن إمكان الاشتراط، وفي مثلها يكون أصل الاشتراط مختلًاّ، لا شرطه.
ولعلّ مقصود بعض الأصحاب من الأمثلة، بيان التنظير لما لا يقع تحت القدرة، وإلّا فما لا تتعلّق به الإرادة الجدّية، ويعدّ التلفّظ به لعباً وسخرية، خارج عن محطّ البحث.
كما أنّه لا بدّ من البحث عن هذا الشرط بعد الفراغ عن عقلائيته، وإلّا يرجع إلى فقد شرط آخر تعرّض القوم له [١].
وكذا بعد الفراغ عن عدم اختلال شرط آخر تعرّضوا له؛ و هو لزوم الغرر من ناحية الجهل بالحصول، أو بحال الشرط [٢].
و هذا مثل ما لو اشترط عليه خياطة ثوب مثلًا، أو كتابة كتاب، مع اعتقادهما قدرة المشروط عليه، فتبيّن أنّه لم يكن قادراً عليه، فهذا شرط عقلائي جامع لجميع ما يعتبر فيه عند العقلاء و الشرع، وليس فاقداً لشيء سوى القدرة على إيجاده، فيبحث عن أنّ عدم القدرة، هل يوجب بطلانه أم لا؟
[١] يأتي في الصفحة ٢٣٦، الهامش ٢.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٤١٧- ٤١٨؛ جواهر الكلام ٢٣: ١٩٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٠؛ منية الطالب ٣: ٢٢٥.