موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - في عقلائية التخيير بين الردّ و الأرش
فتوى صاحبه موافقاً للمشهور، وليس رواية، فراجع [١].
والإنصاف: أنّ الظاهر من الأخبار، هو ما عليه العرف و العقلاء، إلّاأنّ قيام الشهرة المحقّقة من زمن الصدوق و المفيد ٠ [٢] إلى الأعصار المتأخّرة، وكون المتون الفقهية مشحونة بالفتوى بالتخيير [٣]، مع كون الحكم مخالفاً للقواعد والأخبار المتظافرة، يوجب رفض القاعدة، وترك الأخذ بظاهر الأخبار؛ فإنّ الشهرة في مثل ذلك معتبرة، والأخذ بها بيّن رشده، وليس على حجّية خبر الواحد دليل إلّابناء العقلاء [٤]، كما يظهر بالرجوع إلى الباب الذي ذكرت فيه الأخبار الموهمة لذلك [٥]، ولا بناء لهم على العمل بأخبار نقلها الناقلون، وخالفوها عملًا، و هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
[١] وما في فقه الرضا عليه السلام هكذا: «وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الردّ، فإن كان المتاع قائماً بعينه ردّ على صاحبه، و إن كان قد قطع أو خيط أو حدث فيه حادثة، رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش».
وقال في موضع آخر: «فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري، فالخيار إليه إن شاء ردّ، و إن شاء أخذه، أورد عليه بالقيمة أرش العيب» إلى آخره.
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٥٠ و ٢٥٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٥٣؛ المقنعة: ٥٩٦؛ الكافي في الفقه: ٣٥٨؛ النهاية: ٣٩٢؛ المراسم: ١٧٥؛ انظر مفتاح الكرامة ١٤: ٣٦٢.
[٣] مفتاح الكرامة ١٤: ٣٩٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخالأعظم ١٨: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٤] راجع أنوار الهداية ١: ٢٥٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١.