موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - عدم ثبوت الأرش المستوعب في العيب المقارن للعقد
و إن كان مقتضاها التغريم من النقدين، كما هو كذلك لما تقدّم، فلا إشكال في أنّ الأداء من غيرهما يحتاج إلى الرضا.
كما لا إشكال في أنّ المؤدّى حينئذٍ، ليس نفس الأرش بحسب مقتضى الأدلّة، بل يكون ممّا قام مقامه برضا الطرفين، وليس لازم كون الشيء بدلًا عن شيء بالتراضي، أن تقع المعاوضة بينهما.
و إن شئت قلت: إنّ البدل هنا مقابل الأصل، كبدلية التيمّم عن الوضوء والغسل، فالمؤدّى من غير ما تقتضي الأدلّة دفعه، ليس أرشاً بدلالة هذه الأدلّة، ومع ذلك لمّا كان للمشتري حقّ التغريم بالنقدين، فله الرضا بغيرهما بدلًا منهما، من دون أن يرجع إلى المبادلة بينهما.
عدم ثبوت الأرش المستوعب في العيب المقارن للعقد
ثمّ إنّ القوم قد أتعبوا أنفسهم الزكيّة في تصوير الأرش المستوعب لجميع الثمن، فيما إذا كان العيب مقارناً للعقد، بعد تسالمهم على جوازه فيما لو عرض قبل القبض، أو في زمان الخيار المضمون على البائع [١].
وغفلوا عمّا هو مقتضى الأدلّة في الأرش المستوعب، لو فرض تصويره في العيب المقارن أو المتأخّر، ومن الواضح أنّه لا نتيجة لتصوير الصغرى ولا وقع لإثباتها، ما لم تتمّ كبرى الحكم.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٩٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٢٩- ٢٣٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٨٣.