موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - حكم النقص عن الخلقة الأصلية الذي لا يكون عيباً
التفصيل بين علم البائع بالشيوع وعدمه؛ ضرورة أنّه مع جهله يكون الالتزام بها متحقّقاً على فرض صحّة المبنى.
بل الأمر كذلك لو قلنا: بأنّ بيع مثل ذلك ملازم للتبرّي من العيب؛ بداهة أنّه مع جهل البائع لا وجه له، ومن هنا ظهر ما في إطلاق الشيخ قدس سره وغيره [١].
و إن قلنا: بأنّ الخيار ثابت إلّامع إقدام المشتري على اشتراء المعيب، فلا بدّ من التفصيل بين علمه بالواقع وعدمه؛ إذ مع جهله لا إقدام كما لا يخفى.
وهكذا لو قلنا: بأنّ اعتماد المشتري على أصالة الصحّة، موجب له؛ لوضوح ثبوت ذلك مع الجهل.
نعم، لو قلنا: بأنّ ثبوت الخيار؛ لأجل كون الأصل و القاعدة في الأشياء السلامة، والمناط هو ثبوت القاعدة واقعاً، فلا يثبت مطلقاً فيما إذا كان الأصل فيه العيب، أو لم يكن الأصل فيه السلامة.
حكم النقص عن الخلقة الأصلية الذي لا يكون عيباً
ثمّ إنّه مع عدم كون النقص عن الخلقة الأصلية عيباً، فعلى مبنى القوم يثبت للمشتري- مع جهل المتبايعين بشيوعه- خيار تخلّف الشرط الضمني؛ بدعوى أنّ الأصل هو السلامة عن مطلق النقص الخلقي، سواء كان عيباً أم لا [٢].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥٩.