موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - عدم انحصار خيار العيب بموارد العيب بحسب أصل الخلقة
أبيه، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال:
«كلّ ما كان في أصل الخلقة، فزاد أو نقص، فهو عيب ...» [١]
إلى آخرها.
بدعوى: أنّ الكلّية بصدد تحديد العيب الذي هو موضوع للحكم الشرعي، فما هو خارج عنها، لا حكم له و إن كان عيباً [٢].
وفيه: مضافاً إلى ضعف السند [٣] وإرسالها، وتوهّم عمل الأصحاب بها؛ بملاحظة أنّ عباراتهم على طبق مضمونها [٤]، فاسد؛ لأنّها ليست كتعبيرهم، ولعلّ التعبير بما ذكر فيها تفسير بالمعنى الارتكازي العرفي، فتأمّل.
بل الظاهر عدم عمل أحد منهم بها؛ ضرورة عدم حصرهم خيار العيب بما هو ناقص في الخلقة الأصلية، فهي على فرض دلالتها على الحصر، معرض عنها، لا معمول بها.
أنّ دلالتها على الحصر ممنوعة؛ ضرورة أنّ سؤال ابن أبي ليلى وجواب ابن مسلم، يختصّان بالجارية، وتلك الكلّية يحتمل أن تكون واردة فيها، أو في مطلق الحيوان، أو في المخلوقات الأصيلة مطلقاً، ومع الاحتمالات لا يمكن استفادة الردع منها.
[١] الكافي ٥: ٢١٥/ ١٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٥/ ٢٨٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ١، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٧.
[٣] لأنّ أحمد بن محمّد السيّاري ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوّ الرواية، كثيرالمراسيل، كما قاله النجاشي و الشيخ.
انظر رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٢؛ الفهرست، الطوسي: ٦٦/ ٧٠.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٢٥٨.