موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - الاولى الاختلاف في أصل الفسخ
به، لا أنّه أنشأه بالجملة الإخبارية.
ومنه يظهر الإشكال فيه، لو كان مراده إمكان الجمع بين الإخبار و الإنشاء؛ لجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد، فإنّه أيضاً خروج عن محطّ البحث.
مع أنّه لو كان صادقاً في دعواه، لم يعقل تمشّي الجدّ في إنشائه؛ لأنّ إنشاء حلّ ما هو منحلّ محال جدّاً.
و إن كان المراد: أنّ الإخبار عن الفسخ إظهار لعدم الرضا بالبيع، ولا يعتبر في الفسخ إلّانيّته ووجود مظهر.
ففيه:- على فرض تسليمه- أنّه فيما إذا أراد الفسخ ونواه وأظهره بوجه، دون ما إذا أخبر بأمر سابق؛ بداهة أنّه مع صحّة دعواه، لا يعقل أن ينوي الفسخ، فلا يمكن حمل إخباره على نيّته له.
مع أنّ في كفاية ما ذكر في الفسخ وانحلال العقد به منعاً، مضافاً إلى أنّ ذلك مخالف لظاهر محكيّ كلام الشهيد قدس سره.
كما أنّ ما حمله الشيخ قدس سره عليه، واحتمل كون ما ذكر للقاعدة المشهورة؛ من أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به [١] بعيد، بل غير صحيح جدّاً.
نعم، هنا كلام آخر؛ و هو أنّ دعواه الفسخ مشمولة للقاعدة، بل تكون القدر المتيقّن منها؛ لأنّه ملك الفسخ أو الخيار، فملك الإقرار به، فيكون منكراً؛ لموافقة قوله للقاعدة الشرعية، و إن كان مدّعياً بحسب العرف [٢].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥٣.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣١.