موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
وعن «الحدائق»: أنّ المفهوم من مساق الخبر، أنّ إنكار المشتري إنّما وقع مدالسة؛ لعدم رغبته في المبيع [١]، و هو غير بعيد عن ظاهر الخبر، ولعلّ السائل نقل صورة القضيّة على ما هي عليها؛ ليطّلع على تكليفه، أو تكليف غيره إذا كان الثمن المأخوذ منه مورد ابتلائه.
و قد حمل الخبر الشيخ الأعظم قدس سره على ما يوافق قاعدة كون البيّنة على المدّعي، واليمين على المدّعى عليه؛ بأنّ قول المنكر مخالف للظاهر، بحسب جريان العادة على سماع النداء، على ما هو المتعارف من الدلّالين [٢]، و هو جيّد.
واستشكل بعضهم فيه- مع قوله: ولعمري إنّه توجيه وجيه-: بأ نّه يتوقّف على أنّ موافقة الظاهر ومخالفته الموجبة لتشخيص المدّعي و المنكر، مجرّد المخالفة للظاهر العرفي و إن لم يقم دليل على حجّيته، وإلّا فكلّ ظهور حال، لا دليل على حجّيته ولو من العقلاء، وظهور مقام النداء في سماع كلّ من حضر للشراء، من هذا القبيل [٣]، انتهى.
وفيه:- مضافاً إلى قوّة احتمال عدم اعتناء العقلاء بمثل دعوى عدم السماع- أ نّه مع التصديق بأنّ محطّ مفاد الرواية، هو ما أفاده الشيخ قدس سره، تكون نفس تلك الرواية دليلًا على حجّية مثل هذا الظهور.
ويمكن توجيه الرواية بوجه آخر؛ و هو أنّ المقصود من السؤال، العلم بتكليفه
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ٩١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٨.