موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - اشتراط الجزم في الحلف و إن استند للأمارات
المستند إلى الأمارات العقلائية أو الشرعية، إلّاأن تفيد الاطمئنان، أو يكفي الاستناد إلى الأمارات مطلقاً، أو يكفي الاستناد إلى الاصول أيضاً، كالاستصحاب، وأصلي الطهارة و الحلّ؟
لا إشكال في عدم اعتبار اليقين و القطع، بل ولا حصول الاطمئنان، بل يصحّ الحلف مع الاستناد إلى الأمارات العقلائية و الشرعية، وإلّا لتوقّف جلّ الدعاوى؛ فإنّه قلّما يتّفق العلم القطعي، بل الاطمئنان، ولا سيّما في موارد الدعاوى والاختلافات.
ويدلّ على الجواز و الكفاية بعض الروايات [١]، بل السيرة القطعية من العلماء الأخيار على ذلك.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
و أمّا الاستناد إلى الاصول [٢] ففيه إشكال، لا لعدم جواز الحلف جزماً على طبقها؛ فإنّ حكم الشارع الأقدس بكونه طاهراً أو حلالًا، يجوّز الحلف على نحو ما ورد، بل لأجل عدم التطابق بين الدعوى و الحلف، إذا كانت
[١] كرواية حفص بن غياث، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً فييدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال: «نعم»، قال الرجل: أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «أفيحلّ الشراء منه؟» قال: نعم، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك؟ ثمّ تقول بعد الملك: هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟» ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق».
الكافي ٧: ٣٨٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤١.