موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - مسألة في عدم وجوب الإعلام بالعيب مطلقاً
فهو متقوّم بإيجاد عمل أو قول يوقعه في خلاف مصلحته، أو يصلح أن يوقعه فيه، فلا يصدق على مجرّد ترك النصح.
ودعوى: أنّ التزام البائع بصحّة المتاع يوجب صدقه؛ فإنّه بمنزلة الإخبار بصحّته [١] قد مرّ بطلانها في أوائل البحث عن خيار العيب [٢].
وحاصله: منع التزامه أوّلًا، كما هو المعلوم عند الرجوع إلى السوق، ومنع كونه بمنزلة الإخبار إن رجع إلى تعهّد وصف الصحّة؛ بمعنى الالتزام بلوازم تخلّفها.
نعم، لو رجع إلى الالتزام بكونه صحيحاً فهو كذلك، لكنّه غير ظاهر، فالعمدة ممنوعية الالتزام المذكور.
ثمّ لو قلنا: بأنّ الالتزام الضمني يوجب الغشّ، فلا إشكال في أنّه لا يصدق مع التبرّي عن العيب.
وكيف كان: لا وجه لبطلان البيع على فرض كون ترك الإعلام غشّاً؛ ضرورة أ نّه محرّم نفسي، لا ينطبق على البيع حتّى خارجاً، مع أنّه لو كان منطبقاً عليه أيضاً، لم يوجب بطلانه، ولا حرمته.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٧٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠- ١٤.