موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - ومنها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
ما في التمسّك به من إشكال أو إشكالات.
ومن ذلك يظهر الكلام في المورد الآخر؛ و هو حدوث العيب في المعيب الذي لم تنقص قيمته؛ فإنّ الكلام فيه هو الكلام في شقيقه، والإشكال في عدّه من مسقطاتهما كالإشكال فيه، فلا نطيل.
وكذا الحال في الفرعين الأخيرين؛ أيثبوت أحد مانعي الردّ في المعيب الذي لا أرش له؛ من جهة حصول الربا كما قيل [١]، أو من جهة إلغاء الشارع الغرامة عنه كما تقدّم [٢]؛ فإنّ الكلام فيهما هو الكلام في سابقهما.
والتحقيق فيهما: هو سقوط الردّ؛ للتغيّر بالتصرّف أو بالتعيّب، وسقوط الأرش؛ للحكم الشرعي.
و أمّا ما عن «التذكرة» وجهاً لامتناع الردّ: من أنّه لو ردّ مع أرش العيب الحادث لزم الربا، ولو ردّ بلا أرش لزم الضرر على البائع [٣].
ففيه: مضافاً إلى أنّ الردّ بلا أرش لا مانع منه؛ فإنّ الإضرار إنّما هو من قبل الحكم الشرعي، ولا دليل على نفيه؛ لما تكرّر من أنّ مفاد دليل نفي الضرر، هو النهي المولوي عن الإضرار، فلا مساس له بالأحكام الإلهية تحكيماً وتقييداً [٤].
أنّ ماهية الفسخ هي حلّ العقد، ولازمه رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه بالسبب السابق، لا بالسبب الذي هو الفسخ، فإنّه لم يتعلّق بتمليك العين بالعوض.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ١١: ١٣١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٩.
[٤] تقدّم في الجزء الثاني: ٣٢٩؛ وفي الجزء الرابع: ٤١٣.