موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - في كون التبرّي من قبيل الشرط في ضمن العقد
إنشاء إسقاط الحقّ الفعلي فعلًا، وبين إنشاء الإسقاط المتعلّق بالحقّ الفعلي في محلّه.
و قد أشرنا سابقاً: إلى أنّ الإنشاء المذكور، عقلائي إذا وقع في ضمن العقد، دون ما إذا وقع قبل حصول الاقتضاء للخيار [١]، كما لو اشترط التبرّي من العيوب في العقد الذي يتحقّق في الغد مثلًا، فإنّه لا مانع منه عقلًا، لكنّه غير عقلائي.
وبالجملة: إنّ الإنشاء التعليقي، متعلّق بالحقّ الذي هو فعلي في محلّه، والمنشئ ذو حقّ فيه، و إنّما الإشكال في التعليق، و هو ليس بشيء إذا كان عقلائياً، ولا دليل على بطلانه شرعاً، ولولا ذلك لجرى الإشكال في التبرّي من العيوب الموجودة؛ لعين ما ذكر، ومجرّد حصول المقتضي لا يصحّح الإسقاط الفعلي.
فالتبرّي من العيوب المتجدّدة، لا إشكال فيه، سواء رجع الشرط إلى اشتراط الإسقاط في محلّه الذي أنشأه البائع وقبله المشتري، أو إلى شرط السقوط كذلك، أو شرط عدم الثبوت.
في كون التبرّي من قبيل الشرط في ضمن العقد
نعم، هنا كلام: و هو أنّ التبرّي من العيوب، هل هو من قبيل الشرط في ضمن العقد، وتعتبر فيه شروط الشرط؟
أو أمر مستقلّ عقلائي، يترتّب عليه سقوط الخيار و الأرش، كالعلم بالعيب، و أنّ مجرّد الإعلام بذلك قبل العقد ولو لم يكن شرطاً فيه، موجب له، فعليه
[١] تقدّم في الجزء الرابع: ١٧٣.